الوصف
«ما تزال تلال دانويتش القاحلة ترتجف تحت أنين الرياح، كأنّ الأرض نفسها ترفض أن تتذكّر ما حدث هناك… كان القمر تلك الليلة غريبًا، أكبر من المعتاد، يطلّ من بين الغيوم كعينٍ متورّمةٍ تراقب ما لا ينبغي أن يُرى.
وفي بيت آل ويتلي، المتهالك عند حافة الغابة، وُلد شيءٌ لم يكن من حظ البشر أن يشهدوا ميلاده. كان الصراخ لا يُشبه صراخ الأطفال، بل أقرب إلى زمجرة بعيدة تأتي من أعماق الأرض، ومع كلّ نَقَسٍ من أنفاس ذلك المخلوق، كانت الكلاب تعوي، والطيور تسقط صريعة، والليل يزداد ثقلاً.
قال الشيوخ إنّ أمّه من النساء، لكنّ أباه… لم يكن من هذا العالم. ومنذ تلك الليلة، لم تعرف دانويتش السلام؛ فالأبواب تُغلق قبل الغروب، والناس يتجنّبون ذكر الاسم، لأنّهم يعلمون أنّ ما يسكن في التلال، لم يمت بعد، بل ينتظر أن يُنادى… ليعود.»







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.